فضاء مفتوح من المعرفة والإبداع

الإثنين 6 سبتمبر 2010م

خريطة الموقع    
همومُ الذي لا بلاد لأبنائهِ.. بقلم الشاعر أحمد بشير العيلة   «^»  ما معنى الحياة..؟ بقلم الكاتب إدريس الجرماطي   «^»  سيولٌ من وحدة .. بقلم الدكتورة سهام جبار   «^»  أشباح الليالي الظلماء.. بقلم القاص حميد الهجام  «^»  بريجنسكي و أبعاد سؤال الاختيار.. بقلم : عز الدين اللواج  «^»  نقوش أثرية على وجه البحر.. بقلم الشاعرة الدكتورة ماجدة غضبان  «^»  ينشر لأول مرة على شبكة الانترنت عبر موجز: "ملامح من ايديولوجيا العقاد" بقلم الباحثة: رحاب مصطفى عبدالنبى  «^»  تمسكي بـمقبض الضوء.. قلم الشاعر مكي الربـيعي   «^»  الانكسار..بقلم الكاتبة وزنة حامد   «^»  كأنّي أُقْدِمُ على جنديٍّ أو شرطيٍّ؟ إنّما أُقْدِمُ على ربٍّ غفور!.. بقلم الكاتبة آمال عوّاد رضوان موجز

-
شعر و نثر
التماثيل تقود عربات القمامة في صالة العمليات .. بقلم الشاعر ليث فائز الايوبي

التماثيل تقود عربات القمامة في صالة العمليات .. بقلم الشاعر ليث فائز الايوبي
التماثيل تقود عربات القمامة في صالة العمليات .. بقلم الشاعر ليث فائز الايوبي

وردة ما ...
رمتها انامل مجهولة
قربه .
. مثل قنبلة
وتوارت وراء الحشائش
تصغي لصوت انفجار
اصابعه ... !
* *
سمك الروح .. يلبط
محتضرا في مياه حناجرهم
والسماء تطالعهم من بعيد
بركة من دم
يتصاعد منها رماد الرموش المسجاة
فوق وجوه مصفحة .
. كالجليد
اطبق الليل اجفانها بانامله
ريثما تستفيق النجوم المغطاة بالقش
من نومها !
* *
الذباب
يعج على ثغر طفل مسن
يقود الدمى من اصابعها
في تظاهرة
! لاقتياد التماثيل للسجن
.......................
يبتلع السجناء امام المرايا
اصابعهم هلعا
من غرابة اطوار سكانها
يحملون نعوش الشموع على عشب راحاتهم
لانتزاع المفاتيح في جوف احلامهم
من وسائد معتقليهم ...
للتمرغ بالشمس في باحة السجن
مثل الجراء المصابة بالمنخوليا !
* *
باعة الدم يصغون في متعة .
. لانفجار قريب
يبدد برد اصابعهم
بانتظار مجىء سيارات نقل المصابين
ينتظرون بفارغ صبر تخاطف اردية
تتبارى لتحريك سيقانها في شوارع موحلة بالكوابيس
في سحب نقالة ، تتدلى رؤوس العصافير منها
الى جوف مشرحة
بعد كل انفجار ..
تقود التماثيل في صالة العمليات
.. منهكة
عربات القمامة
وهي تعاود ترتيب وضع المفارش
فوق سواقي الغيوم .
. لتجفيفها بالتراب
وتدوين اسماء ماقذفته الاسرة
في جوفها .
..من دمى
تتطلع مذهولة
.. لعيون الكلاب !
* *
شحة الماء
ترغمنا لانتخاب الغيوم
وتنصيبها عاهلا
ريثما تتولى الانابيب
! تصريف اعمالها
.................
عربات محملة بالنهيق
تجر الخيول حمولتها ..
عربات ...
دمى تتناحر في متجر
للخروج بصحبة طفل معاق
يلوح منخرطا نحوها باصابعه في البكاء بصمت
على ساقه الخشبية
ان يستعيدوا حرارتها
.. قمر نازف .
. يتنهد
لصق زجاج النوافذ ..
مغرورق النظرات
* *
هنالك شمس تمؤ بباحة بيتي
تمؤ وتلحس فوضى بقايا صحون الولائم
تحت ذقون الدمى في الظهيرة خلف موائدهم
يأكلون اظافرهم هلعا
من نمو لحاهم على غير عادتها
ينحتون التماثيل
حتما لاطرائها
قبل ترويعها بالحروب الصغيرة
(خاطفة حربنا ..)
قال ناطقنا العسكري واردف مبتلعا
في الخفاء من الجوع منديله
وهو يحصي صحون الموائد تحت حفيف الملاعق
في حفل تخريج وجبة ضباط صف
مكونة من صغار التلاميذ
سيروا الى البئر وانتظروا ياصغاري
خرير الدموع على التل
لاتقنطوا من اصابع عاهلكم
وهي تمسح افواهكم بالمناديل
من دبق الكلمات وزيت الاناشيد
سيروا الى الحرب
وانتظروا تحت فىء النجوم
بزوغ الظهيرة من بركة الماء !
* *
تغرس الريح اسنانها في رقاب اللصوص
لابعادهم عن عظام المرايا
لارغامهم بالعدول عن المضي قدما
لاتمام فحوى جريمتهم !
...........
.... من ازال ذقون التماثيل في المتحف الوطني
وبدد نار اصابعها في مياه المرايا ؟
يعود الجنود المجازون من رقعة الحرب
.. مثل البنادق
منهمكين بحلق ذقون ملائكة فارقوها
بجوف كوابيسهم في المعارك
منهمكين بارضاء بيدق عاهلهم
في الرضوخ الى حربه ضد اشباحه
وازالة اوساخ قلعته بالمديح !
* *




تم إضافته يوم الجمعة 30/07/2010 م - الموافق 19-8-1431 هـ الساعة 5:18 مساءً

 

اضف تقييمك

التقييم: 9.51/10 (15 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

 [خلدا] [ 30/08/2010 الساعة 12:17 مساءً]
ليث الكلمة

 [صيته بنت السماء] [ 29/08/2010 الساعة 1:44 مساءً]
هذا شعر متنوع في ثناياه عدة صور واشكال وقضايا وهموم، في كل مقطع هناك جزئية من الالم من الهم والفجيعة..... شكرا الف الف لمن الف وكتب ونشر

 [حسناء متذوقة وحسب] [ 24/08/2010 الساعة 2:58 مساءً]
ما اجملك ايها البعيد .. ايها الحنين... ما اجملك وانت تقووووول:
عربات محملة بالنهيق
تجر الخيول حمولتها ..
عربات ...
دمى تتناحر في متجر
للخروج بصحبة طفل معاق
يلوح منخرطا نحوها باصابعه في البكاء بصمت
على ساقه الخشبية
ان يستعيدوا حرارتها
.. قمر نازف .
. يتنهد
لصق زجاج النوافذ ..
مغرورق النظرات

ملاحظة: شكرا لموجز للدعوة

 [لولوه خالدين] [ 19/08/2010 الساعة 7:40 صباحاً]
كتبت واجدت تحياتي

وشكرا للدعوة

 [الساقي الظمئان] [ 16/08/2010 الساعة 11:23 مساءً]
ليث ليث ... مشاهد مشاهد جميعها جميعها حزينة قلمك حزين جدا، لكنك جميل في اختيار المعنى والكلمة، كأننا نخرج بعد نصك غرقى ومبتلين بالاسى والحزن

 [عبده كثير] [ 02/08/2010 الساعة 6:59 مساءً]
لا استغرب أن يتأثر المشهد العراقي الادبي بما يحدث في العراق اليوم من دماء تسكب دون مبرر... هذا النص رغم جودته العالية إلا انه مضمخ بالالم الم الحرب ، اعتبره نص ينزف دما خزيرا جدا ...


 معاً من أجل الكلمة والانسان

 

القصة العربية

 

حماية المدافعين عن حقوق الانسان

 


التوقيت


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5 Design by www.marvksa.com
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.mojz.com - All rights reserved

       
ليس بالضرورة أن يتفق "موجز" مع الآراء والمقالات والنصوص الأدبية المختلفة التي يتم نشرها.. وتبقى آراء خاصة بمؤلفيها ومبدعيها