فضاء مفتوح من المعرفة والإبداع

الإثنين 6 سبتمبر 2010م

خريطة الموقع    
همومُ الذي لا بلاد لأبنائهِ.. بقلم الشاعر أحمد بشير العيلة   «^»  ما معنى الحياة..؟ بقلم الكاتب إدريس الجرماطي   «^»  سيولٌ من وحدة .. بقلم الدكتورة سهام جبار   «^»  أشباح الليالي الظلماء.. بقلم القاص حميد الهجام  «^»  بريجنسكي و أبعاد سؤال الاختيار.. بقلم : عز الدين اللواج  «^»  نقوش أثرية على وجه البحر.. بقلم الشاعرة الدكتورة ماجدة غضبان  «^»  ينشر لأول مرة على شبكة الانترنت عبر موجز: "ملامح من ايديولوجيا العقاد" بقلم الباحثة: رحاب مصطفى عبدالنبى  «^»  تمسكي بـمقبض الضوء.. قلم الشاعر مكي الربـيعي   «^»  الانكسار..بقلم الكاتبة وزنة حامد   «^»  كأنّي أُقْدِمُ على جنديٍّ أو شرطيٍّ؟ إنّما أُقْدِمُ على ربٍّ غفور!.. بقلم الكاتبة آمال عوّاد رضوان موجز

-
آراء
بورتريه شخصي للدكتورعلي حسين صالح ( طالبا ) ورئيسا لجامعة تكريت

بورتريه شخصي للدكتورعلي حسين صالح ( طالبا ) ورئيسا لجامعة تكريت
بورتريه شخصي للدكتورعلي حسين صالح  ( طالبا ) ورئيسا لجامعة تكريت
بقلم: رشــا فاضــل


قليلة هي الأمسيات التي تحرك فيّ نسغ الكتابة وتستدرجني بسرعة لبياض الورق لأرمي بدهشتي أو حزني أو سعادتي في رحابة بياضه الشاسع ، وهذا اليوم التموزي شهد هذه الرغبة الكبيرة في الاسراع نحو الورق لا لأسجل أو أغطي تفاصيل الأمسية التي أقامها قصر الثقافة والفنون للدكتورعلي صالح رئيس جامعة تكريت بل لأسجل اعجابي الشخصي بهذه الشخصية الانسانية قبل كل شيء فقد عكست الأمسية جانبين مهمين في شخصية هذا الاكاديمي الذي كنت أنظر اليه بشيء من الإرتياب وهو شعور يراودني تجاه كل المسؤولين الذين يختبئون خلف بدلاتهم المفخخة بالكلمات المنمقة وأجوبتهم الجاهزة لكل سؤال ، لذا لم أكن مهتمة كثيرا بتلك البيانات والخطب المعلّبة التي يتقنها مسؤولونا فالمظهر الخارجي ومكانته الأكاديمية وتلك الشرنقة التي تحيط بالمسؤولين والأكاديميين كانت تحول دون أي شعور بتواصل إنساني حقيقي الأمر الذي يتكرر مع كل من له سلطة ومن أي نوع كانت .
لكن هذه الأمسية كانت استثنائية فقد كانت مرآة عكست لنا الوجه الحقيقي للدكتور علي حسين ذلك الوجه الذي لم تغير ملامحه البدلة الأنيقة ولا دوامة البهرجة العابرة التي تبتلع المسؤولين بغيمة من أوهام طوال فترة شغلهم (وانشغالهم ) بالمناصب وخضوعهم لهذه اللعبة الخاسرة في مطلق الأحوال باستثناء من يغني منصبه بالعمل على تأدية واجبه وخدمة الآخرين بكل ماهو متاح لديه ولعلي أذكر هنا من أغنى لقبه الاكاديمي بعلمه الثر ودماثة أخلاقه فقد اجتمع الأمران في شخصيته مما جعل منه مثلا يذكر في كل حين وهو القاص فرج ياسين ، وقد جرني لذكر أستاذي فرج ياسين هنا هو تلك التفاصيل الحميمة التي كشفها د. علي حسين في حديثه الذي كنا نتوقعه أن يكون أكاديميا مثيرا للنعاس لكثرة ما اعتادته مسامعنا لكنه كسر هذا التوقع بابتعاده عن أي ورقة معدة مسبقا وأخذ يتحدث بسلاسة من يتحدث الى صديق واضعا يديه على مكامن الخلل في علاقة المثقف بالأكاديمي وعلاقة الأكاديمي بالمجتمع ، مبتدئا حديثه الذي بدا حميما عن علاقته بالأستاذ بفرج ياسين ولا أنكر تساؤلي وفضولي في معرفة نوع العلاقة التي تربط رئيس الجامعة بقاص مختص باللغة العربية مثل فرج ياسين وإن كان اكاديميا !
من ناحية أخرى لم أعرف القاص فرج ياسين في يوم ما محابيا ولامهموما بارضاء واسترضاء المسؤولين !
تحول هذا الفضول الى متابعة لكلام دكتورعلي حسين صالح الذي استهل حديثه قائلا :
كل من تعلم القراءة والكتابة في ناحية (العلم ) لاينكر فضل الأستاذ المعلم محمد سلمان الذي تتلمذ جيلنا كله على يديه فقد علّمنا كيف نمسك بالقلم ونتسلق الحروف بأخطائنا وارتباكنا على الورق .. كما لا أحد ينكر فضل معلمنا الآخر وهو يأخذ بأيدينا ويعلمنا كيف نستخدم هذا القلم ولا أقصد آلية الاستخدام بل تعلم الكتابة لتكون الغاية والوسيلة معا .. انه أستاذي الذي يجلس بجانبي الآن فرج ياسين ..)

لم أتثاءب هذه المرة !
ولم أسرح في أحلام اليقظة !
.. بل بقيت أنصت بإمعان للدكتورعلي وهو يقص علينا فصولا من تأريخ علاقته بالقاص فرج ياسين الذي أصبح فيما بعد أكاديميا في الجامعة التي يرأسها دكتور علي ، مكملا بعد ذلك محاضرته التي تطرق فيها الى تاريخ الجامعات العراقية وتاريخ جامعة تكريت . .. وكنت ارى امامي طالبا في حضرة استاذه يمنحنا درسا نادرا في الإحترام ولا أقول التواضع رغم أن التواضع أحد ميزاته ..
كان سلوك د صالح دعوة مفتوحة لكل الاكاديميين والطلاب وكأنه بهذا الوفاء والاخلاص يقول لهم ان تعليم القيم والخلاق مهمة مرادفة للعملية التدريسية بكافة اشكالها .

كنا إزاء مثل حي وتجربة وفاء استثنائي لاينتمي لحاضرنا ونحن نرى
بعض أصحاب المناصب يرتقون سلم النسيان والنكران مأخوذين ببيرق ذلك(الكرسي المستحيل )
الذي يتوهمون بامتلاكه ناسين قوله تعالى ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض ) .

--------------------------------------------- ---

rasha200020@yahoo.com
تم إضافته يوم السبت 24/07/2010 م - الموافق 13-8-1431 هـ الساعة 1:38 مساءً

 

اضف تقييمك

التقييم: 9.02/10 (12 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

 [amaaltahsen] [ 30/07/2010 الساعة 6:40 مساءً]
يستحق ما هو أكثر

 [الحقيقة والمجاملة] [ 27/07/2010 الساعة 1:27 مساءً]
القلم مسؤولية وانت هنا كتبت ووضعتي شهادتك.
وانا اصدقك


 معاً من أجل الكلمة والانسان

 

القصة العربية

 

حماية المدافعين عن حقوق الانسان

 


التوقيت


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5 Design by www.marvksa.com
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.mojz.com - All rights reserved

       
ليس بالضرورة أن يتفق "موجز" مع الآراء والمقالات والنصوص الأدبية المختلفة التي يتم نشرها.. وتبقى آراء خاصة بمؤلفيها ومبدعيها