فضاء مفتوح من المعرفة والإبداع

الإثنين 6 سبتمبر 2010م

خريطة الموقع    
همومُ الذي لا بلاد لأبنائهِ.. بقلم الشاعر أحمد بشير العيلة   «^»  ما معنى الحياة..؟ بقلم الكاتب إدريس الجرماطي   «^»  سيولٌ من وحدة .. بقلم الدكتورة سهام جبار   «^»  أشباح الليالي الظلماء.. بقلم القاص حميد الهجام  «^»  بريجنسكي و أبعاد سؤال الاختيار.. بقلم : عز الدين اللواج  «^»  نقوش أثرية على وجه البحر.. بقلم الشاعرة الدكتورة ماجدة غضبان  «^»  ينشر لأول مرة على شبكة الانترنت عبر موجز: "ملامح من ايديولوجيا العقاد" بقلم الباحثة: رحاب مصطفى عبدالنبى  «^»  تمسكي بـمقبض الضوء.. قلم الشاعر مكي الربـيعي   «^»  الانكسار..بقلم الكاتبة وزنة حامد   «^»  كأنّي أُقْدِمُ على جنديٍّ أو شرطيٍّ؟ إنّما أُقْدِمُ على ربٍّ غفور!.. بقلم الكاتبة آمال عوّاد رضوان موجز

-
الآخَر
فِينِيسْيُوسْ دِي مُورَايِس ثَلاَثُ سُونَاتَات

فِينِيسْيُوسْ دِي مُورَايِس ثَلاَثُ سُونَاتَات
فِينِيسْيُوسْ دِي مُورَايِس  ثَلاَثُ سُونَاتَات
تَرْجَمَةُ: مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة

سُونَاتَا الأُلْفَةِ

فِي مِسَاءَاتِ المَزْرَعَةِ، هُنَاكَ الكَثِيرُ الكَثِيرُ مِنَ الهَوَاءِ الأَزْرَقِ.
أَخْرُجُ أَحْيَانًا، وَأَتْبَعُ مَسَارَ المَرْعَى،
وَأَمْضُغُ عُشْبَةً لَزِجَةً، وَصَدْرِي عَارٍ،
مُرْتَدِيًا مَنَامَةً رَثَّةً مُنْذُ فُصُولِ الصَّيْفِ الثَّلاَثَةِ المَاضِيَةِ،

إِلَى الغَدَائِرِ الصَّغِيرَةِ فِي قَاعِ النَّهْرِ
لأَشْرَبَ المَاءَ البَارِدَ وَالمُوسِيقِيَّ،
وَإِذَا لَطَخْتُ بِالفُرْشَاةِ بُقْعَةً مُتَوَهِّجَةً مِنَ الأَحْمَرِ،
فَهِيَ حَبَّةُ تُوتٍ، تَلْفُظُ دَمَهَا عَلَى الزَّرِيبَةِ.

رَائِحَةُ رَوَثِ البَقَرِ شِهِيَّةٌ.
القَطِيعُ يَنْظُرُ إِليَّ بِدُونِ غَيْرَةٍ
وَعِنْدَمَا يَأْتِي هُنَاكَ تَيَّارٌ مُفَاجِئٌ وَهَسِيسٌ

مُرَافِقٌ لِنَظْرَةٍ غَيْرِ خَبِيثَةٍ،
فَإِنَّنَا كُلُّنَا، حَيَوَانَاتٌ، نَتَشَارَكُ
دُونَ عَاطِفَةٍ مَعًا فِي تَبَوُّلٍ مُمْتِعٍ.


سُونَاتَا الحُبِّ الكَامِلِ

أُحِبُّكِ كَثِيرًا جِدًّا يَا حَبِيبَتِي، لاَ تُغَنِّي
قَلْبَ الإِنْسَانِ— مَعْ حَقِيقَةٍ مَرَّةً أُخْرَى
أُحِبُّكِ كَصَدِيقٍ وَكَعَاشِقٍ
فِي وَاقِعٍ مُخْتَلِفٍ دَائٍمًا

أُحِبُّكِ، أَخِيرًا، مَعْ سَكِينَةٍ، وَمَنْحٍ لِلْحُبِّ
وَأَنَا أُحِبُّكِ، وَفَوْقَ ذلِكَ، حَاضِرٌ فِي الشَّوْقِ
أُحِبُّكِ، أَخِيرًا، مَعْ حُرِّيَّةٍ عَظِيمَةٍ
إِلَى الخُلُودِ وَفِي كُلِّ لَحْظَةٍ

أُحِبُّكِ مِثْلَ حَيَوَانٍ، بِبَسَاطَةٍ
مَعْ حُبٍّ بِلاَ غُمُوضٍ وَبِلاَ فَضِيلَةٍ
مَعْ رَغْبَةٍ قَوِيَّةٍ وَمُسْتَمِرَّةٍ

وَلِكَيْ أُحِبُّكِ هكَذَا، فَإِنَّهُ كَثِيرًا وَغَالِبًا
هُوَ لِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فِي جِسْمِكِ، وَفَجْأَةً
أَمُوتُ مِنَ المَحَبَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَسْتَطِيعُ.


سُونَاتَا الإِخْلاَصِ

قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، سَأَكُونُ مُنْتَبِهَا لِحُبِّي
أَوَّلاً وَدَائِمًا ، مَعْ عِنَايَةٍ وَبِكَثْرَةٍ جِدًّا
حَتَّى أَنَّهُ عِنْدَمَا أُوَاجِهُ سِحْرًا أَعْظَمَ
مِنْ قِبَلِ الحُبِّ تَكُونُ أَفْكَارِي مَسْحُورَةً أَكْثَرَ.

أُرِيدُ أَنْ أَحِيَا فِكْرَتَهُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مَهْدُورَةٍ
وَتَكْرِيمًا لَهَا سَوْفَ أَنْشُرُ أُغْنِيَتِي
وَأَضْحَكُ ضَحِكَتِي وَأَبْكِي دُمُوعِي
عِنْدَمَا تَكُونِينَ حَزِينَةً أَوْ عِنْدَمَا تَكُونِينَ مُرْتَاحَةَ البَالِ.

وَهكَذَا، عِنْدَمَا يَأْتِي وَقْتٌ لاَحِقٌ يَبْحَثُ عَنِّي
وَالَّذِي يَعْرِفُ المَوْتَ، وَقَلَقَ المَعِيشَةِ،
وَمَنْ يَعْرِفُ الوَحْدَةَ، وَنِهَايَةَ كُلِّ العُشَّاقِ

سَأَكُونُ قَادِرًا عَلَى القَوْلِ لِنَفْسِي الَّتِي مِنَ الحُبِّ (كَانَ لِي):
لَنْ يَكُونَ خَالِدًا، مُنْذُ هُوَ لَهَبٌ
لكِنْ يَكُونُ لاَ مُتَنَاهٍ بَيْنَمَا هُوَ يَسْتَمِرُّ.

----------------------------------------------------------------------
* شَاعِرٌ وَكَاتِبٌ مَسْرَحِيٌّ وَكَاتِبُ أَغَانٍ وَدُبْلُومَاسِيٌّ، وُلِدَ فِي رِيُو دِي جَانِيرُو- البَرَازِيلِ فِي (19 تَشْرِين ثَانٍ/ أُكْتُوبَر 1913).كِتَابُهُ الشِّعْرِيُّ الأَوَّلُ "الطَّرِيقُ إِلَى البُعْدِ" نُشِرَ فِي (1933) عِنْدَمَا كَانَ فِي التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمْرِهِ. حَصَلَ عَلَى شَهَادَةٍ فِي القَانُونِ في (1933)، وَلَمْ يَكُنْ يَنْشَطُ كَمُحَامٍ. دَرَسَ لِمُدَّةِ سَنَةٍ فِي جَامِعَةِ أُوكْسْفُورْد فِي إِنْجِلْتْرَا، وَكَتَبَ بَعْضَ القَصَائِدِ بِالإِنْجِلِيزِيَّةِ. عَمِلَ مَسْؤُولاً حُكُومِيًّا وَدُبْلُومَاسِيًّا، حَيْثُ انْضَمَّ إِلَى السِّلْكِ الدُّبْلُومَاسِي البَرَازِيلِي فِي الفَتْرَةِ مَا بَيْنَ (1943-1969). كِتَابُهُ "أَشْكَالٌ وَتَفَاسِيرُ" (1935) يُعْطِي نَكْهَةَ الأَسَالِيبِ الأَوْرُوبِيَّةِ الَّتِي سَادَتْ شِعْرَهُ حِينَ كَانَ شَابًّا. لَهُ مُؤَلَّفَاتٌ أُخْرَى: "المرأة الآرية"، وَ"قَصَائِدُ جَدِيدَةٌ"، وَ"المَرْثِيَّاتُ الخَمْسُ"، وَ"كِتَابُ السُّونَاتَاتِ"، وَغَيْرُهَا. تُوُفِّيَ فِي (10 تَمُّوز/ يُولْيُو 1980) فِي رِيُو دِي جَانِيرُو- البَرَازِيل.



تم إضافته يوم الأربعاء 02/06/2010 م - الموافق 20-6-1431 هـ الساعة 8:33 مساءً

 

اضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (29 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

 [هادي] [ 12/06/2010 الساعة 5:04 مساءً]


أُحِبُّكِ مِثْلَ حَيَوَانٍ، بِبَسَاطَةٍ
مَعْ حُبٍّ بِلاَ غُمُوضٍ وَبِلاَ فَضِيلَةٍ
مَعْ رَغْبَةٍ قَوِيَّةٍ وَمُسْتَمِرَّةٍ


اكثر ما يبهجك في الشعر المترجم انه ينقل لك والمترجم يعلم او لا يعلم شيئا مختلفا .. تذوقوا النص لعلكم تفهمون ما ارمي له

 [مصطفى ابو سلمى] [ 09/06/2010 الساعة 2:30 مساءً]
امام د محمد نزجي الشكر لترجمته الموفقه لهذا النص المبدع

 [رامي سعيد] [ 05/06/2010 الساعة 3:14 مساءً]
لا تملك امام مثل هذا الابداع إلا العرفان لمؤلف هذه القطعة الجميلة وكل شكر لمن اجاد في نقلها من لغتها الام الى اللغة العربية


 معاً من أجل الكلمة والانسان

 

القصة العربية

 

حماية المدافعين عن حقوق الانسان

 


التوقيت


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5 Design by www.marvksa.com
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.mojz.com - All rights reserved

       
ليس بالضرورة أن يتفق "موجز" مع الآراء والمقالات والنصوص الأدبية المختلفة التي يتم نشرها.. وتبقى آراء خاصة بمؤلفيها ومبدعيها