فضاء مفتوح من المعرفة والإبداع

الثلاثاء 7 سبتمبر 2010م

خريطة الموقع    
همومُ الذي لا بلاد لأبنائهِ.. بقلم الشاعر أحمد بشير العيلة   «^»  ما معنى الحياة..؟ بقلم الكاتب إدريس الجرماطي   «^»  سيولٌ من وحدة .. بقلم الدكتورة سهام جبار   «^»  أشباح الليالي الظلماء.. بقلم القاص حميد الهجام  «^»  بريجنسكي و أبعاد سؤال الاختيار.. بقلم : عز الدين اللواج  «^»  نقوش أثرية على وجه البحر.. بقلم الشاعرة الدكتورة ماجدة غضبان  «^»  ينشر لأول مرة على شبكة الانترنت عبر موجز: "ملامح من ايديولوجيا العقاد" بقلم الباحثة: رحاب مصطفى عبدالنبى  «^»  تمسكي بـمقبض الضوء.. قلم الشاعر مكي الربـيعي   «^»  الانكسار..بقلم الكاتبة وزنة حامد   «^»  كأنّي أُقْدِمُ على جنديٍّ أو شرطيٍّ؟ إنّما أُقْدِمُ على ربٍّ غفور!.. بقلم الكاتبة آمال عوّاد رضوان موجز

-
أنباء
ملتـقى مئوية جون جونيه الدولي إبـداع بلا حـدود

ملتـقى مئوية جون جونيه الدولي إبـداع بلا حـدود
ملتـقى مئوية جون جونيه الدولي إبـداع  بلا حـدود
كتب: انس الفيلالي*

في إطار الذكرى المئوية الأولى لميلاد الكاتب و الشاعر و المسرحي الفرنسي جون جونيه، الذي اختار مدينة العرائش المغربية لكي تكون مثواه الأخير. نظمت أخيرا مجموعة من المنظمات و الأنسجة الإبداعية و الثقافية ملتقى ثقافيا و إبداعيا كبيرا باسم هذا الأخير، اعترافا منها بقيمته الإنسانية و الإبداعية وذلك بتعاون مع ملحق 2010، ومندوبية الثقافة بالعرائش، وبلدية العرائش، وعمالة العرائش، وأكاديمية وزارة التربية الوطنية بجهة طنجة-تطوان، والمعهد الفرنسي بجهة الشمال، وجمعية الثقافة والتواصل بالعرائش، والحركة الدولية "شعراء العالم" فرع المغرب ، والجمعية الدولية "ألف شاعر" بفرنسا.
و قد شمل هذا الملتقى في مجمل أيامه أوراشا أدبية كبرى تضمنت موائد مستديرة، و أمسية شعرية لشعراء مرموقين ،و شهادات، وندوات، ومسابقات في القصة القصيرة و الشعر، وأوراش متعددة للقراءة و الإبداع.


من اليمين لليسار: محمد الأشراقي ،فيليب لوموان، محمد منير، عبد المجيد بنجلون، خالد الخضري، كرستين لوموان، أنس الفيلالي ،محمد الصيباري



وقد افتتحت هذه الأيام الثقافية بالمكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي باستقبال الضيوف المشاركين في الفعاليات،باكتشاف الخبايا الأثرية و الجمالية التي تزخر بها مدينة العرائش، هذه المدينة التي كانت و مازالت تعيش على وقع الإبداع الحر بمبدعيها و أدبها المختلف الأنواع.
ولعل اليوم الثاني كان أكثر شمولية و إثراء، فقد شمل أمسية شعرية كبيرة اختلط فيها النبض بالحرف، والروح بالمعنى، والنفس بأشلاء منغمسة كلها في أثير البهاء الخلاق، بأنفس متنوعة، منفردة، بلغات عالمية ثلاث... لعب في دور النسج بين أثير هذه الباقات الشعرية في هذا اللقاء الشاعر والإعلامي إدريس علوش الذي بين أهمية وقيمة اللقاء والاحتفاء بكاتب عبقري مثل جان جانيه. وفي هذه المدينة بالذات.
وقد جمعت هذه الأمسية بين أحاسيس شعرية مختلفة من خبايا متباعدة في المكان ،فكانت البداية باللغة العربية مع الشاعر و الإذاعي عبد اللطيف بنيحيى في متاهات إبداعية خلاقة لا يعرف سواها إلا النبض الذي غار فيه و شخوص قصيدتيه اللتان منحتا للأمسية طابعها الخاص، بحر لا ينتهي،أساطير ثكلى ،في هذا الصباح البلوري الذي انبثق فيه..أما الشاعر و القاص محمد منير فقد اختار الغوص في أجندة حافته الإبداعية و أسرار المكان الذي يحيط به خلال قصيدة وسمها ب "كازا"، و قصائد قصيرة أخرى ذات منحى الهايكو التي أعطت للمكان حرارة التصفيق و الإبداع الحر الجميل. فيما اختار أنس الفيلالي و اللقاء قصائد كتبها في بداية تجربته الشعرية، ليهديها بعد ذلك إلى أصدقاءه الشعراء الغرباء الذين لا يحبونه كثيرا ،وان ألهب هذا لوعة التمرد الجمالي بصورة ذاتية، فقد ألهب حر التصفيق من جديد للصورة الشعرية التي ألقاها أنس في هذه النصوص ....أما الأستاذ و الشاعر محمد مرزاق هذا الذي يسكب نار الحب كما روحه المنسوبة بالفتنة الشعرية، تخطو إلى وسادة لا يفرشها غيره ، حيث رائحة يركع لنصوص ألهمته بعبق السكينة . فضل الغوص في منحيين شعريين بين عن تجربته فيهما منذ مطلع التسعينيات،فنصيه الشعري والزجلي نصين يعلنان عن التشبث بالحياة في صور بلاغية رائعة بصوره الدلالية الرصينة والمتميزة .


الشاعر محمد منير و بجانبيه الشاعرين إدريس علوش و محمد الصيباري .


أما الأرخبيل الأخر بعد البحر ،الناطق باللغة الفرنسية فقد استهله الشاعر المتألق عبد المجيد بنجلون الذي راكم عشرات المؤلفات المختلفة في انسياقها الإبداعي و الجمالي باللغة الفرنسية ،انه رئيس الجمعية المغربية للقلم الدولي الذي افتتن في إشعال لهيب المكيدة الشعرية داخل القاعة، مفضلا لغة الانصياع للروح المتشبثة بالقصيدة المرهفة الحس ليحلق بقصائده عاليا في سماء جون جنيه، مسافرا بلا عنوان،إلى مالانهاية .. مانحا القصيدة حكمة اللهيب، اللهيب التي يضئ وقتما شاء ،و لا يعرف الانطفاء أبدا ... في حين فضل الشاعر الفرنسي فليب لوموان رئيس منظمة ألف شاعر بفرنسا ، إلقاء نصوصا شعرية بلغة فرنسية كتبت بحاسة لا يعرفها سواه، نسج من خلال هديرها المنغسقة في ظلال المتن الروحي إيقاعا مختلفا، يتدحرج إلى صبيب الغسق البهي أينما كانت الحرية لأن الشعر عنده مرادف للحياة و الحب و الحرية، ولا اختلاف بينهما. أما عبد الواحد بناني رئيس فرع المغرب لحركة شعراء العالم و مقرها الشيلي، هذا الشاعر الذي يحمل غسق الحرف الملحون، بترتيل بنفسجي لأنسجة تخطها أشعة شمسه...ترتمي و حضرة سديمه هديرا و وطن، وللجرح حمل روحه الشعري من أعماق مغارة هرقل و مقهى الحافة، طائرا في سماء القصيدة بمكائد تتسم بين الإرادة و الانصياع لمبني الحكمة و الواقع الذي يميزه عن كل الحساسيات الشعرية بالمغرب كله ،معبرا على الحب بنوعيات مختلفة فيما بينها و بلغة فرنسية منسجمة بين الحس البلاغي الرصين الذي أعطى للمكان لمسة شعرية خاصة .
أما الشاعر المغربي المقتدر محمد الصيباري الذي راكم أيضا عشرات المؤلفات الشعرية والقصصية و الروائية باللغة الاسبانية، والذي كرمه العاهل الاسباني، فقد فضل لغة سيرفانطيس ولوركـا بحسه الشعري في سماء الأندلس، بقصيدة تحمل اسم" العرائش"، مشعلا بها لهيب تصفيق الحضور من جديد الذي غصت به جنبات القاعة من طلبة و باحثين و أكاديميين و تلاميذ و مثقفين ...ببوتقة حسية يلعب بمكنوناتها وحده كل لقاء من هذا الحجم ،ليعلن عن التميز ،التمرد الذي ميزه عن باقي البوتقات في كل المعمور . كما عرفت الأمسية عدة وصلات موسيقية أبدع فيها كل من الفنانين القديرين محمد الأشراقي وعبد العزيز البقالي، اللذان رافقا الشعراء في القاءاتهم الشعرية، وهذا ما أعطى الأمسية لمسة سحرية خاصة .
أما اليوم الموالي فقد شهد عدة محاضرات بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش ،الأولتين باللغة العربية، واحدة بعنوان "جان جونيه و السينما" للسينمائي و السينارسيت خالد الخضري مؤلف الفيلم المغربي المعروف ب"خربوشة"، وأخرى و أخرى للقاص عبد السلام بلقائد في عنوان "جان جونيه الكاتب العالمي ".و محاضرتين أخيريتين باللغة الفرنسية الأولى بعنوان "جان جونيه الشاعر" لعبد المجيد بنجلون .
و قد تم في اليوم الموالي تقديم عدة أشرطة وثائقية عن جان جونيه مع تقديم شهادات في هذا الأخير ،من عبد اللطيف بنيحي و محمد الصيباري و خالد الخضري و عبد السلام بلقائد، وذلك في فضاء المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي .


الشاعر الفرنسي فيليب لوموان يلقي نصوصه الشعرية أثناء الأمسية



أما اليوم الذي لحقه، فقد شهد اختتام هذه الفعاليات الثقافية الناجحة بكل المقاييس بشهادة المتتبعين بثانوية لويس فيفس، فقدمت فيها جوائز المسابقة الأدبية المنظمة لفائدة تلاميذ نيابة العرائش، فألقيت فيها الأعمال الفائزة، وسلمت الجوائز و الشهادات على المستحقين، في سهرة موسيقية للفنان محمد الأشراقي الذي قدم ألبومه الجديد "همس العود"، وتميز همس هذا القادم من أعماق الحضارة المغربية الأصيلة بالجنوب المغربي، في نسج خيط فني متميز، لم يعرفه أبناء الشمال إلا في الهمس الذي جاء و عوده.إن مسك هذا اليوم كان تكريم الكاتب و الشاعر محمد الصيباري الذي راكم عددا من الأعمال النوعية، انه أول كاتب مغربي يصدر بالاسبانية .
و للإشارة أن جون جنيه عرف بمساندته للقضايا العربية والإنسانية في العالم بأسره، بدءا من مناصرته للفهود السود بأمريكا، و ليس انتهاء بنصرته للشعبين الفلسطيني و اللبناني .
-------------------------------------------------------------------
* أنس الفيلالي .. شاعر و باحث. من المغرب




تم إضافته يوم الثلاثاء 09/02/2010 م - الموافق 25-2-1431 هـ الساعة 11:10 مساءً

 

اضف تقييمك

التقييم: 6.76/10 (40 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

 [وجهة نظر] [ 12/02/2010 الساعة 10:19 مساءً]
تكريم الابداع الانساني ليس له حدود او جنسية او قومية

 [سليمان ابو خيبر] [ 11/02/2010 الساعة 8:30 مساءً]
ملاحظة عابرة، بعد ان فرغت من القراءه، الا تعتقدون ان هناك اسماء عربية كبيرة وعظيمة تستحق مثل هذه الالتفاته ومثل هذا الاحتفاء، ام انه حب الاجنبي حتى وهو ميت .... فضلا تقبلوا ملاحظتي بصدر رحب.

 [حسن شوان] [ 10/02/2010 الساعة 7:31 مساءً]
جون جونيه، أديب كبير يستحق هذه الاحتفائية، وهي فرصة للتعريف بإنتاجه الانساني الادبي.... شكرا لكل الجهود الانسانية التي قامت بها هذه النخبة لتقديم هذا الرمز الادبي.


 معاً من أجل الكلمة والانسان

 

القصة العربية

 

حماية المدافعين عن حقوق الانسان

 


التوقيت


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5 Design by www.marvksa.com
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.mojz.com - All rights reserved

       
ليس بالضرورة أن يتفق "موجز" مع الآراء والمقالات والنصوص الأدبية المختلفة التي يتم نشرها.. وتبقى آراء خاصة بمؤلفيها ومبدعيها