فضاء مفتوح من المعرفة والإبداع

الثلاثاء 7 سبتمبر 2010م

خريطة الموقع    
همومُ الذي لا بلاد لأبنائهِ.. بقلم الشاعر أحمد بشير العيلة   «^»  ما معنى الحياة..؟ بقلم الكاتب إدريس الجرماطي   «^»  سيولٌ من وحدة .. بقلم الدكتورة سهام جبار   «^»  أشباح الليالي الظلماء.. بقلم القاص حميد الهجام  «^»  بريجنسكي و أبعاد سؤال الاختيار.. بقلم : عز الدين اللواج  «^»  نقوش أثرية على وجه البحر.. بقلم الشاعرة الدكتورة ماجدة غضبان  «^»  ينشر لأول مرة على شبكة الانترنت عبر موجز: "ملامح من ايديولوجيا العقاد" بقلم الباحثة: رحاب مصطفى عبدالنبى  «^»  تمسكي بـمقبض الضوء.. قلم الشاعر مكي الربـيعي   «^»  الانكسار..بقلم الكاتبة وزنة حامد   «^»  كأنّي أُقْدِمُ على جنديٍّ أو شرطيٍّ؟ إنّما أُقْدِمُ على ربٍّ غفور!.. بقلم الكاتبة آمال عوّاد رضوان موجز

-
القصة
قصص قصيرة جدا.. بقلم القاص جمال الدين الخضيري

قصص قصيرة جدا.. بقلم القاص جمال الدين الخضيري
قصص قصيرة جدا.. بقلم القاص جمال الدين الخضيري
فليعش المجنون

في عز شمس الظهيرة، بأسماله الرثة لحق المجنون رفيقته المشردة. أمام مقهى الحديقة فار تنورهما. تعانقا، ثم تهاويا إلى مدارج التوغل. كان يموءان ويعويان. هب المارة إليهما، وسيّجوهما بأجسادهم اتقاء من عيون الدهماء. أطلت امرأة من شرفتها. انفلتت منها ضحكة كالصهيل. هتفت بأعلى صوتها:
- فليعش المجنون
ردد المارة:
- يعيش.. يعيش..
ثم رددت الكلام نفسه الجدران وسارت به الركبان.
اجتمع مجلس المدينة واصدر القرار الآتي:
" يتم إحصاء وإخصاء كل مجانين المدينة"



حب على شاكلة البعير

زارتني خليلتي كعادتها في غرفتي نهاية هذا الأسبوع. وما طفقنا في عزف وصلة غرامية رائقة حتى بدأ كلبي المدلل يضايقني ويهش وينبح ويلح علي إلحاحا شديدا أن اكلم فتاتي في أمره. سرعان ما عربد التجهم على وجهها وساحتها فقالت:
- ما به؟
- يريد أن تجلبي له كلبتك. له حاجياته الغريزية مثلنا، أليس كذلك..
- لكن الأمر لا يستقيم...
- لا يستقيم!! ولم؟
- لو كان الأمر يتعلق بحيوانات أخرى ربما.. أما أن نتساوى مع الكلاب، فلا..
- ومع أي الحيوانات تريدين أن نتساوى؟
- ألم تسمع قول الشاعر: " وأحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري"؟


النزوح الأكبر

انحسر البحر فجأة وامتدت اليابسة بين بلدين كان يربطهما من قبل بحر ملغوم. لم يشرق الصبح من غد حتى نزح قوم بكامله إلى ما بعد اليابسة.
لم يبق في بلدتي إلا شيح، وريح، وروث حمير، وحاكمها الأبدي. بحث عن نسوانه، وعن المهرج، وعن السيّاف، وعن هامات كانت لا تكف عن الانحناء، وعن أصوات تلهج بالدعاء. لم يجد شيئا إلا الخواء وصرير أبواب تريد أن تنفك من عقالها علها تقتفي أثار أصحابها. امتطى صومعة ونادى فيما تبقى من شجر وحجر:
- بمناسبة النزوح الأكبر، أعلن حضر اهتزاز الجذوع، ونمو الزروع، وتدحرج الأحجار في كل الربوع. وهل آفتنا إلا هذا التدحرج المروّع.


حالة طوارئ

جلس في المقهى، كانت ماثلة قبالته بشكل متحد كأنه القدر. تثاءب، فتثاءبت، ابتسم، فافتر تغرها عن ابتسامة. هم بها وهمت به. جلس أمام مقود سيارته وقبل أن يتم حركة فتح الباب لها، دوّت في المكان صفارات إنذار. توارتْ، وتوارى الكل في لمحة بصر. تحسس قميصه في ذهول فلم ير أنه قُدّ من قُبل ولا من دُبر، فتنفس الصعداء.


سقوط

تسلق الشجرة حتى وصل قمتها. جلس على حافة أعلى غصن فيها متدليا برجليه على هيأة ركوب حمار. أخذ منشارا وبدأ يقص الغصن ذاته، الذي بدأ بالتمايل مع كل حركات القص نحو الأسفل.
قال له رجل مسن:
- ويحك، إنك ساقط لا محالة من علوك.
أجاب وهو منهمك في عمله وتمايله:
- أحب أن يكون السقوط على يدي، فكل من علا وسما، إن لم يتهاو كالثمرة الناضجة، رشقوه وأسقطوه.


لوحة

زرت معرضا للفن التشكيلي، فجذبتني لوحة تتشابك فيها الخطوط والألوان، ويتخاصم على أديمها الغموض والفصاحة. قرأت فيها كل شيء ولم استوعب أي شيء. ثم ما برحت أن اكتشفت فيها الشيطان مختبئا، مع كل تحديق فيها يريك وجها من وجوهه المتناسلة.

تم إضافته يوم السبت 06/02/2010 م - الموافق 22-2-1431 هـ الساعة 4:59 مساءً

 

اضف تقييمك

التقييم: 8.02/10 (52 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

 [محب الأدب الخالص] [ 15/02/2010 الساعة 12:00 صباحاً]
أنا لا أؤمن بهذا الكائن الهجين والمتطفل الذي تسمونه القصة القصيرة جدا وتضفون عليه كل هالات الإبداع والتكثيف وهلم ضرا وخرفا. هذا الجنس إن جاز لنا أن نسميه كذلك لا مشروعية له في أدبنا العربي. فإن ظهر في الغرب فإن هؤلاء الناس هم فعلا شعب سرعة وتكنولوجبا وأكلات خفيفة وجاءت هذه القصص القزمية تعبيرا عن واقعهم أما نحن العرب فلنا ديواننا وبلاغتنا ونعبر عن الكلمة الواحدة بمصطلحات عدة طويلة وطويلة وبالتالي لا تستوعبها إلا المطولات والمجلدات والملاحم.نريد قصصا في حجم صحرائنا الشاسعة تنهال علينا كلماتها أردافا. كفانا من الجمل المبتورة، وتجزيء المجزأ، وارتداء لباس ضيق وقصير جدا ليس على مقاس قاماتنا الطويلة. نعم فمثل هذه القصص تقارير محض تقارير، وأقصد به كل من يكتب هذه الهلوسات. أرجوكم لا ترشقونا بمقالع ما يسمى ق.ق.ج

 [محب الأدب الخالص] [ 14/02/2010 الساعة 11:53 مساءً]
أنا لا أؤمن بهذا الكائن الهجين والمتطفل الذي تسمونه القصة القصيرة جدا وتضفون عليه كل هالات الإبداع والتكثيف وهلم ضرا وخرفا. هذا الجنس إن جاز لنا أن نسميه كذلك لا مشروعية له في أدبنا العربي. فإن ظهر في الغرب فإن هؤلاء الناس هم فعلا شعب سرعة وتكنولوجبا وأكلات خفيفة وجاءت هذه القصص القزمية تعبيرا عن واقعهم أما نحن العرب فلنا ديواننا وبلاغتنا ونعبر عن الكلمة الواحدة بمصطلحات عدة طويلة وطويلة وبالتالي لا تستوعبها إلا المطولات والمجلدات والملاحم.نريد قصصا في حجم صحرائنا الشاسعة تنهال علينا كلماتها أردافا. كفانا من الجمل المبتورة، وتجزيء المجزأ، وارتداء لباس ضيق وقصير جدا ليس على مقاس قاماتنا الطويلة. أرجوكم لا ترشقونا بمقالع ما يسمى ق.ق.ج.

 [عبده كثير] [ 14/02/2010 الساعة 12:27 صباحاً]

ليس العيب في الفن الادبي الذي يسمى ق ق ج قصة قصيرة جدا، انما العيب في مؤلف غير جيد وغير مهيأ ليكتب في هذا المجال، وفي قارئ مستعجل لا يعطي نفسه فرصة للتذوق والتمتع بالابداع ......

نحن هنا امام ما مجموعة ستة نصوص قصصية قصيرة جدا ، والتقط النص الاخير من هذه المجموعة بعنوان : لوحة ... قال المؤلف فيه :
زرت معرضا للفن التشكيلي، فجذبتني لوحة تتشابك فيها الخطوط والألوان، ويتخاصم على أديمها الغموض والفصاحة. قرأت فيها كل شيء ولم استوعب أي شيء. ثم ما برحت أن اكتشفت فيها الشيطان مختبئا، مع كل تحديق فيها يريك وجها من وجوهه المتناسلة.
---
40 كلمة فقط ( كأن المؤلف تعمد هذا الرقم ) 40 كلمة فقط لنص نريد ان نقول عنه قصة .... حسنا اين القصة؟ الا يوجد حدث؟!! نعم يوجد ( زرت معرضا ... ألا يوجد فيها وصف؟!! نعم يوجد فيها .. جذبتني لوحة تتشابك فيها الخطوط والالوان ......الخ ... الا يوجد فيها مكان؟!!!! نعم يوجد فيها مكان ... معرض ولوحة .... الا توجد فيها شخصيات؟!!! نعم توجد فيها .... زرت ( المؤلف نفسه).. والشيطان ... حسنا ... الا يوجد لها هيكل واطار عام وبداية ونهاية ووووووووو .... نعم نعم يوجد ..... بالله عليكم اذا لم تكن هذه قصة فماذا نسميها اذن .....

تحية لك ايها المؤلف ، واعلم انك تكتب في فن جديد، واعتقد انك قادر جدا ومبدع ....

 [طارق يوسف] [ 08/02/2010 الساعة 5:14 مساءً]
صاحبة الاثر ... اختلف معك تماما ... وقد لا يكون هذا المكان المناسب لمناقشة موضوع القصة القصيرة جدا ، لكنني اتمنى من ادارة الموقع نشر اي دراسة حول هذا الفن القصصي ..... اما للاستاذ جمال، اولا احييك واشد على يديك قصصك جميلة ومعبرة ورسالتها قد وصلت بسلاسة قلمك وفكرك النير ....

 [فدوى] [ 07/02/2010 الساعة 10:02 مساءً]
هههههههه قصة حب على شاكلة البعير.... معبرة جدا .... الف الف الف شكر على هذه الومضات القصصية ايها المبدع

 [صاحبة الاثر] [ 06/02/2010 الساعة 11:38 مساءً]

تقارير قصيرة جدا ... ليست قصص .... لكنني اسجل امتلاكك للغة قوية ومفردات في محلها... وتوظيف ممتاز ... كان واضحا في عدة جمل جميل في وسط حروفك .... لكنني عند الرأي السالف .... لم تكن قصص ... كانت تقارير .....


 معاً من أجل الكلمة والانسان

 

القصة العربية

 

حماية المدافعين عن حقوق الانسان

 


التوقيت


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5 Design by www.marvksa.com
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.mojz.com - All rights reserved

       
ليس بالضرورة أن يتفق "موجز" مع الآراء والمقالات والنصوص الأدبية المختلفة التي يتم نشرها.. وتبقى آراء خاصة بمؤلفيها ومبدعيها